الفاضل الهندي
432
كشف اللثام ( ط . ج )
النهاية والوسيلة ؟ أوجه ، أوجهها الأخير . وخلافاً لابن إدريس اقتصاراً على المتيقّن واستصحاباً وتمسّكاً بأنّ معناه التعليق بموت المولى ، وهو مصادرة ، وبأنّه وصيّة ، وهو ممنوع . ( وصيغته أنت حرّ بعد وفاتي أو إذا متّ فأنت حرّ أو عتيق أو معتق ) ولا حاجة إلى قوله : أنت رقّ في حياتي كما يظهر من الشيخين . ( ولو قال : " أنت مدبّر " فالأقرب الوقوع ) وفاقاً للقاضي وأبي عليّ ، لصراحته فيه وتغليب الحرّية . خلافاً للخلاف ، للأصل ، واقتصاراً على اليقين ، ولأنّه إمّا عتق فلابدّ فيه من صريح لفظه ، أو وصيّة به فلابدّ من التصريح بالموصى به . ( أمّا لو قال عقيبه : " فإذا متّ فأنت حرّ " صحّ إجماعاً ، ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط أو ألفاظ ) يعبّر بها عن ( المدبّر ) للعموم ( مثل إذا مت أو إن متّ أو متى متّ أو أيّ وقت أو أيّ حين ، وسواء قال : أنت حرّ أو هذا أو فلان ولو أتى باللفظ الدال على العتق بالكتابة لم يقع ) عندنا وإن نوى به التدبير كالمنجّز . ( وهو إمّا مطلق كما تقدّم ، أو مقيّد مثل إذا متّ في سفري فأنت حرّ أو في سنتي أو في مرضي هذا أو في بلدي أو شهري أو سنة كذا أو شهر كذا على رأي ) وفاقاً لابني حمزة والبرّاج وابني سعيد وموضع من المبسوط ، للعموم ، وكون الشرط سائغاً . وخلافاً لظاهر موضع آخر من المبسوط . ( ولا يقع إلاّ منجّزاً ) إذ لا إيقاع بدونه ، وظاهر الخلاف والمبسوط والسرائر الإجماع عليه . ( فلو علّقه بشرط أو صفة بطل ، مثل إن قدم المسافر فأنت حرّ بعد وفاتي ، أو إن أهلّ شوّال - مثلا - فأنت حرّ بعد وفاتي ، أو أنت حرّ بعد وفاتي إن شئت ) وإن قال : شئت ( أو إن دخلت الدار فأنت حرّ بعد وفاتي سواء دخل أو لا ، أو إن دخلت الدار بعد وفاتي فأنت حرّ ، أو أنت حرّ بعد وفاتي بسنة أو شهر ، أو إن أدّيت إليّ كذا أو إلى ابني فأنت حرّ ) بعد وفاتي وإن أدّى . وجوّز أبو عليّ التعليق بالشرط والصفة ، وجعل نحو أنت حرّ بعد وفاتي بسنته وصيّة بالعتق .